سبب الانتقال، فيوقف (¬١) حتى يَتحقَّق السَّبب.
وإن مات قِنًّا؛ ففَيءٌ؛ لأنَّ الرَّقيق لا يُورَث، وقيل: لوارثه؛ لأنَّ بموته على الرِّق تبيَّنَّا بطلانَ ملكه من (¬٢) حين استرقاقه، فيكون لورثته.
(وَإِنْ أَسَرَ الْكُفَّارُ مُسْلِمًا، فَأَطْلَقُوهُ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً)، أو أبدًا، قاله في «المحرَّر» و «الفروع»؛ (لَزِمَهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ)، نَصَّ عليه (¬٣)؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُّمْ﴾ [النّحل: ٩١]، ولقوله ﵇: «المسلمون على شروطهم» (¬٤)، فعليه: ليس له أن يهرب، وقيل: بلى.
(وَإِنْ) أطلقوه، و (لَمْ يَشْتَرِطُوا (¬٥) شَيْئًا، أَوْ شَرَطُوا كَوْنَهُ رَقِيقًا) ولم يؤمِّنوه؛ (فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ وَيَسْرِقَ وَيَهْرُبَ)، نَصَّ عليه (¬٦)؛ لأِنَّه لم يَصدُر منه ما يَثبُت به الأمانُ؛ لأِنَّ الإطلاق من الوثاق لا يكون أمانًا، ومع الرِّق ينتفي الأمان، لكن قال أحمد: (إذا أطلقوه فقد أمَّنوه) (¬٧).
فلو أحلفوه مكرهًا؛ لم ينعقد.
وفي «الشرح»: احتمال لا تلزمه الإقامة (¬٨).
فإن أطلقوه وأمَّنوه (¬٩)؛ فله الهرب، لا الخيانة، ويَرُدُّ ما أَخذ منهم؛ لأنَّهم صاروا بأمانه في أمانٍ منه، فإذا خالَف فهو غادِرٌ.