مسألةٌ: إذا اشتراه مسلمٌ بإذنه؛ لزمه ما اشتراه به (¬١)؛ لأِنَّه كنائبه (¬٢) في شراء نفسه، وكذا إن كان بغير إذنه، والمراد: ما لم يَنْوِ التَّبرُّعَ، فلو اختلفا في قدر الثَّمن؛ قُدِّم قولُ الأسير بالأصل.
ويجب فداءُ أسارى المسلمين مع الإمكان؛ لقوله: «وفكُّ العاني» (¬٣).
وكذا شراء أسرى أهل الذمة، وقاله الخرقي؛ لأنَّا قد التزمنا حفظهم (¬٤) بأخذ جزيتهم، فلزمنا الدَّفع من (¬٥) ورائهم.
وقال القاضي: لا يجب إلاَّ إذا استعان بهم الإمامُ في قتالهم.
فيبدأ بفداء أسارى المسلمين قبلهم؛ لحرمتهم.