(أَوْ) ردِّ (سِلَاحِهِمْ)، وكذا إعطاؤهم شيئًا من سلاحنا، أو من آلات الحرب.
(أَوْ إِدْخَالِهِمُ الْحَرَمَ)؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التّوبَة: ٢٨].
(بَطَلَ الشَّرْطُ) في الكُلِّ.
(وَفِي الْعَقْدِ وَجْهَانِ)، مبنيَّان على الشُّروط الفاسدة في البيع، لكنْ في «المغني» و «الشَّرح»: إذا شَرَط أنَّ لكلِّ واحِدٍ نقضها (¬١) متى شاء؛ فإنَّه يَنْبغِي ألاَّ يَصحَّ وجْهًا واحدًا؛ لأِنَّ طائفةَ الكفَّار يَبْنُون على هذا الشَّرْط، فلا يحصل إلاَّ من الجِهَتَين، فيفوت معنى الهُدْنة.
(وَإِنْ شَرَطَ) -هذا شروع في الشَّرط الصَّحيح، وقدَّم الفاسِدَ عليها؛ لأِنَّها أقربُ إلى العدم- (رَدَّ مَنْ جَاءَ مِنَ الرِّجَالِ مُسْلِمًا؛ جَازَ)؛ لأِنَّه ﵇ فعل ذلك (¬٢).
وظاهِرُه: وإن (¬٣) لم يكن له عشيرة تحميه.
ومحلُّه عند الحاجة، صرَّح به الجماعةُ، فأمَّا مع استظهار المسلمين وقوَّتهم فلا.
(وَلَا يَمْنَعُهُمْ أَخْذَهُ)؛ لأِنَّ أبا بَصِيرٍ جاء إلى النَّبيِّ ﷺ في صلح الحُدَيْبِية فجاؤوا في طلبه، فقال له النَّبيُّ ﷺ: «إنَّا لا يَصلُح في ديننا الغَدْرُ، وقد عَلِمْتَ ما عاهَدْناهم عليه، ولعلَّ الله أن يجعلَ لك فَرَجًا ومخْرَجًا»، فرجع مع الرَّجُلَين، فقتل أحدَهما، ورجَع فلم يلمه النَّبيُّ ﷺ (¬٤).