كذا شرط ردِّ صبيٍّ مسلِمٍ عاقِلٍ؛ لأِنَّه بمنزلتها في ضعف العقل، والعجز عن التخلص والهرب، بخلاف الطِّفل الَّذي لا يَصِحُّ إسلامه، فيجوز (¬١) شرط ردِّه.
(أَوْ صَدَاقِهِنَّ) على الأصحِّ؛ لأِنَّ بُضْعَ المرأة لا يدخل في الأمان.
والثَّانية: يَصِحُّ؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ [المُمتَحنَة: ١٠]، ولأنَّه ﵇ ردَّ المَهْرَ (¬٢).
وأُجِيب: بأنَّه شُرِط رد النِّساء، وكان شرْطًا صحيحًا، ثمَّ نسخ، فوجب ردُّ البدل (¬٣) لصِحَّة الشَّرط، بخلاف حكم مَنْ بعدَه، فإنَّ ردَّ النِّساء نسخ، فلم يَبْقَ صحيحًا.
ونصر في «المبهج» الأولى (¬٤)؛ كما لو لم يُشتَرط.
وفي لزوم مسلمٍ تزوَّجها ردُّ مهرها الَّذي كان دفعه إليها (¬٥) زوجٌ كافرٌ إليه؛ روايتان، وقدَّم في «الانتصار»: ردَّ المهر مطلقًا إن جاء بعد العدَّة، وإلاَّ رُدَّتْ إليه، ثمَّ ادَّعى نسخَه، وأنَّ نَصَّ أحمدَ لا يَردُّه.