الدَّار، وإلاَّ لوجبت على النساء (¬١) ومَن في معناهنَّ.
فرع: يجوز أخْذُ القيمة، نَصَّ عليه (¬٢)؛ لقوله ﵇: «أو عَدْلَه معافر (¬٣)» (¬٤)، ولتغليب حقِّ الآدَمِيِّ فيها.
ويجوز أخذ ثمن الخمر والخنزير منهم؛ لأنَّه من أموالهم التي نُقرهم على اقتنائها؛ كثيابهم.
(وَالْغَنِيُّ فِيهِمْ: مَنْ عَدَّهُ النَّاسُ غَنِيًّا، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ)؛ لأِنَّ المقادير تَوْقِيفِيَّةٌ، ولا توقيف هنا، فوجب ردُّه إلى العُرف؛ كالقَبْض والحِرْز.
وقيل: من ملك نصابًا -وحُكِي روايةً- فهو غنيٌّ؛ كالمسلم.
وعنه: مَنْ مَلَك عشرةَ آلافِ دِينارٍ فهو غنِيٌّ.
(وَمَتَى بَذَلُوا الْوَاجِبَ عَلَيْهِمْ؛ لَزِمَ قَبُولُهُ)؛ لقوله ﵇ لمعاذ: «ادْعُهم إلى أداء الجزية، فإن أجابوك؛ فاقْبَل منهم وكُفَّ عنهم» (¬٥)، (وَحَرُمَ قِتَالُهُمْ)؛ لأِنَّ الله تعالى جعل إعْطاءَ الجِزْية غايةً لقتالهم، ويَحرُم التَّعرُّض إليهم بأخذ المال.
(وَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْحَوْلِ؛ سَقَطَتْ عَنْهُ الْجِزْيَةُ)؛ لعموم قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفَال: ٣٨]، وقولِه ﵇: «الإسلامُ يَجُبُّ ما قَبْلَه» (¬٦)، وعن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «لَيْسَ على المسلم