وعنه: منعُهما، اختاره الأكثر، قاله ابنُ هُبَيرة؛ كمَنْع الزِّيادة، قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: ولو في الكَيفيَّة، لا أعلى ولا أوسع، اتِّفاقًا (¬١).
وقيل: إن جاز بناؤها؛ جاز بناءُ بِيعةٍ منهدِمةٍ ببلدٍ فتحناه.
والمذهب: أنَّ الإمام إذا فتح بلدًا فيه بِيعةٌ خرابٌ؛ لم يَجُز بناؤها؛ لأنَّه إحداثٌ لها في حكم الإسلام.
(وَيُمْنَعُونَ) وجوبًا (إِظْهَارَ الْمُنْكَرِ)؛ كالخمر والخنزير؛ فإن فعلوا أتْلَفْناهما، وإلا فلا (¬٢)، نَصَّ عليه (¬٣)، وإظهارَ عِيدٍ، وصَلِيبٍ، ونكاح مَحرَمٍ، (وَضَرْبِ النَّاقُوسِ)، ونَصَّ أحمدُ: أنَّهم لا يَضرِبون بناقوس (¬٤)، ومرادُه: إظْهارُه؛ لأِنَّ في الشُّروط: «ألاَّ نضرب (¬٥) بنواقيسنا إلاَّ ضَرْبًا خفيًّا في جَوْف كنائسنا» (¬٦).
(وَالجَهْرِ (¬٧) بِكِتَابِهِمْ)؛ أي: بالتوراة والإنجيل، وظاهره: ولو في الكنائس.
وكذا رَفْع أصواتهم على موتاهم.
قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: ومثلُه إظْهارُ أكْلٍ في رمضان؛ لِمَا فيه من المفاسِد (¬٨).
وظهر أنَّه (¬٩) ليس لهم إظهار شَيءٍ من شعائر دينهم في دار الإسلام، لا وقت الاستسقاء، ولا لقاء الملوك، ولا غير ذلك، وقاله (¬١٠) الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬١١).