استوْفاه أو بعضه؛ ملكه.
وقيل: يَرُدُّه عليهم؛ لأنَّ ما استَوْفَوْه لا قيمة له، والعقد لم يوجب العوض؛ لبطلانه.
(وَيُمْنَعُونَ مِنَ الْإِقَامَةِ بِالْحِجَازِ)، قيل: هو ما بين اليمامة والعَروض، وبين اليمن ونَجْدٍ، وسُمِّيَ به؛ لأنَّه حَجَزَ بين تِهامةَ ونَجْدٍ؛ (كَالْمَدِينَةِ)، وقيل: نصفها (¬١) تهامِيٌّ، ونصفها (¬٢) حجازيٌّ، (وَالْيَمَامَةِ)، وتسمى: العَروض، وكان اسمُها حَجْرًا (¬٣)، فسمِّيت اليمامةَ باسم امرأةٍ، وقال ابن الأثير: (اليمامة: الصُّقْع المعروف شرقيَّ الحجاز) (¬٤)، وهذا يقتضي أن لا تكون من الحجاز، وفيه تكلُّف (¬٥)، (وَخَيْبَرَ)، شرقيِّ المدينة؛ لِمَا رَوَى أبو عُبيدةَ بن الجرَّاح: أنَّ آخر ما تكلَّم به النَّبيُّ ﷺ قال: «أخْرِجوا اليهودَ من الحجاز» رواه أحمد (¬٦)، وقال عمر: سمعت النَّبيَّ ﷺ يقول: «لَأُخْرِجَنَّ اليهودَ والنَّصارى من جزيرة العرب، فلا أتْرُك فيها إلاَّ مُسْلِمًا» رواه التِّرمذيُّ، وقال: حَسَنٌ صحيحٌ (¬٧)، والمراد: الحجاز، بدليل: أنَّه ليس أحدٌ من الخلفاء أخرج أحدًا من اليمن وتيماء، قال أحمدُ: (جزيرةُ العرب: المدينةُ وما والاها) (¬٨).
وكذا اليَنْبُع وفَدَك، ومَخاليفُها معروفةٌ باليمن تسمى بها القرى المجتمعة؛ كالرُّستاق في غيرها.