(وَبِزْرِهِ)؛ لأنَّه يُنتفع (¬١) به في المآل؛ أشبه ولد الفرس.
وفيه وجْهٌ، وجزم به في «عيون المسائل»: كبيض ما لا يُؤكَل.
وعلى الأوَّل: لا فرق في بيعه مفردًا أو مع الدُّود.
(وَالنَّحْلِ مُفْرَدًا (¬٢)؛ لأنَّه حيَوانٌ طاهِرٌ، يخرج من بطونه شرابٌ فيه منافع للنَّاس، فجاز بيعه؛ كبهيمة الأنعام، (وَفِي كُوَارَاتِهِ (¬٣)؛ لإمْكان مشاهدته بفتح رأسها (¬٤).
وقال القاضي: لا يجوز بيعها فيها؛ لأنَّ بعضها غير مرئِيٍّ، وهو أميرها، وأنَّها لا تخلو من عسل يكون مبيعًا (¬٥)، وهو مجهول.
والأوَّلُ المذهبُ؛ لأنَّ خفاء البعض لا يمنع الصِّحَّة؛ كالصُّبْرة، وكما لو كان المبيع في وعاءٍ لا يُشاهد إلاَّ ظاهره، والعسل يدخل تبعًا؛ كأساسات الحيطان.
فإن لم يمكن (¬٦) مشاهدة النَّحل؛ لكونه مستورًا بالأقراص ولم يُعرف؛ لم يَجُزْ بيعه؛ لجهالته، ذكره في «المغني» و «الشَّرح».
(وَيَجُوزُ بَيْعُ الْهِرِّ، وَالْفِيلِ، وَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ التِي تَصْلُحُ لِلصَّيْدِ)؛ كالفهد، والصَّقر، ونحوهما، (فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)؛ لِمَا في الصَّحيح: «أنَّ امرأةً دخلت النَّار في هِرَّةٍ لها حبستها» (¬٧)، والأصلُ في اللاَّم: الملك، ولأنَّه