حيوانٌ يباح نفعه واقتناؤه مطلقًا، أشْبَهَ البغل (¬١)، والباقي بالقياس عليه، ولأنَّه لا وعيد في حبسه (¬٢)، فجاز بيعُه.
وعلى هذا: في جواز بيعِ فَرْخه وبَيْضه وجْهان.
قوله: (تصلح للصَّيد) يحتمل حالاً؛ أي: تكون معلَّمة (¬٣)، وبه صرَّح الخِرَقِيُّ، فظاهِرُه: لا يَصِحُّ بَيعُها قبل التَّعليم.
ويحتمل: مآلاً؛ أي: تَقبلُه (¬٤)؛ كالجَحْش الصَّغير، فإن لم يَقبل الفيلُ التَّعليمَ؛ لم يَجُزْ؛ كأسدٍ وذِئْبٍ ودُبٍّ.
(إِلاَّ الْكَلْبَ)، لا يجوز بيعه روايةً واحدة، وكذا آلة لَهْوٍ وخمرٍ، ولو كانا ذِمِّيَّيْن، ذكره الأَزَجِيُّ عن الأصحاب، (اِخْتَارَهَا (¬٥) الْخِرَقِيُّ) والمؤلِّف، وجزم بها في «الوجيز».
(وَالْأُخْرَى: لَا يَجُوزُ، اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ)، وابن أبي موسى.
أمَّا الهِرُّ؛ فلما روى (¬٦) جابر أنَّه سئل عن ثمنه فقال: «زجر النَّبيُّ ﷺ عنه» رواه مسلِمٌ (¬٧)، وعنه قال: «نهى النَّبيُّ ﷺ عن ثمن السِّنَّوْر» رواه أبو داود (¬٨).