وإنَّما كره أحمد الدُّخول فيها؛ لِمَا شاهده في وقته؛ لأنَّ السُّلطان كان يأخذ زيادةً على ما وظَّفه عمر، ويضرب، ويحبس، ويصرفه إلى غير مستحقه.
وعنه: يصحُّ بيعها، ذكره الحُلوانيُّ، واختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين، وقال: جوَّز (¬١) أحمد إصداقها (¬٢)، وقاله جدُّه، وتأوَّله القاضي على نفعها.
(وتَجُوزُ (¬٣) إِجَارَتُهَا)؛ لأِنَّها مُؤجَرةٌ في أيدي أربابها، وإجارةُ المُؤْجَر جائزةٌ.
وعنه: لا، ذكرها القاضي وغيره؛ كالبيع.
(وَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَهَا)؛ للاختلاف فيه، ونقل أبو داود: يبيع منه ويحج؟ قال: لا أدري (¬٤)، فدلَّ على التَّوقُّف، (وَأَجَازَ شِرَاءَهَا)؛ لأِنَّه في (¬٥) معنى الاسْتِنقَاذ.
وعنه: لحاجته وعياله.
ونقل حنبل (¬٦): أمْقُت السواد، والمقام فيه كالمضطر يأكل من الميتة ما لا بد منه.
وعلى الصِّحَّة: فإنَّها تكون في يد المشتري على ما كانت في يد البائع، يؤدِّي خراجها (¬٧)، ويكون الشِّراء بمعنى نقل العين من يدٍ إلى أخرى بعِوَضٍ، إلاَّ ما كان قبل سنةِ مائةٍ، أو مِنْ إقطاع عمر ﵁.