أصلٌ: إذا أَعْطَى إمامٌ (¬١) هذه الأرض، أوْ وَقَفَها؛ فقيل: يصِحُّ، وفي «النَّوادر»: لا، واحتجَّ بنقل حنبلٍ (¬٢): مَثَل السَّواد كمن وقف أرضًا على رجلٍ، أو على ولده؛ لا يَحِلُّ منها شيءٌ إلاَّ على ما وقَف.
وفي «المغني» و «الشَّرح»: إن حَكَم بصحَّة البيع حاكِمٌ؛ صحَّ؛ لأنَّه مختلَفٌ فيه؛ كبقيَّة المختلفات، مع أنَّهما ذكرا أنَّ للإمام البيعَ لمصلحةٍ؛ لأنَّ فعلَه كحكم الحاكم.
(وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ رِبَاعِ مَكَّةَ)، بكسر الرَّاء، جمع رَبْعٍ، وهو المنزل ودار الإقامة؛ لقوله ﵇: «إنَّ الله حبس عن مكَّة الفيل، وسلَّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنَّما أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهارٍ» متَّفقٌ عليه (¬٣)، وفي الصَّحيح: «قد أجَرْنا مَنْ أجَرْتِ يا أمَّ هانِئٍ» (¬٤).
(وَلَا إِجَارَتُهَا)؛ لِمَا روى سعيد بن منصورٍ، عن مجاهِدٍ مرفوعًا: «مكَّةُ حرامٌ بَيعُها، حرامٌ إجارتُها» (¬٥)، وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا أنَّه قال: «مكَّةُ لا تُباع رِباعها، ولا تُكْرَى بيوتُها» رواه الأثْرَمُ (¬٦)،
Rujukan halaman ini:المبدع شرح المقنع - ط ركائز، ج 5، ص 39 (SanadKitab #1262, hlm. urut 2517)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.