وقيل: ضبط الأنموذج كذكر الصفات (¬١)، نقل جعفرٌ فيمن يفتح (¬٢) جِرابًا، ويقول: الباقي بصفته (¬٣): إذا جاءه على صفته ليس له ردُّه (¬٤).
(فَإِنِ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ، وَلَمْ يُوصَفْ لَهُ، أَوْ رَآهُ وَلَمْ يَعْلَمْ مَا هُوَ، أَوْ ذُكِرَ لَهُ مِنْ صِفَتِهِ مَا لَا يَكْفِي فِي السَّلَمِ؛ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ) في قول الجمهور؛ لعدم العلم بالمبيع.
(وَعَنْهُ: يَصِحُّ)، اختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٥)؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البَقَرَة: ٢٧٥]، ولأنَّ «عثمان وطلحةَ تبايعا داريهما (¬٦) بالكوفة والمدينة، فتحاكما إلى جُبَير، فجعل الخيار لطلحة» (¬٧)، وهذا اتِّفاق منهم على صحَّة العقد، ولأنَّه عَقْدُ معاوَضةٍ، يصِحُّ بغير رؤية ولا صفةٍ كالنِّكاح.
وهذا إذا ذكر جنسه، وإلاَّ لم يصِحَّ رواية واحدةً، قاله القاضي وغيره.