(وَ) عليها: (لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ) على الأصحِّ؛ لأنَّه رُوِي: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنِ اشْترى ما لم يره؛ فهو بالخيار إذا رآه» (¬١)، والخِيار لا يكون إلاَّ في بيعٍ صحيحٍ.
وهو على الفور؛ للخبر. وقيل: يتقيَّد بالمجلس؛ كخياره.
وللمشتري فسخ العقد قبل الرُّؤية.
وقال ابن (¬٢) الجوزي: لا، كما لو اختار إمضاء العقد.
والمذهب الأوَّلُ؛ لأنَّ الخبر من رواية عمر بن إبراهيمَ الكرديِّ، وهو متروك الحديث، ويحتمل أنَّه بالخيار بين العقد عليه وتركه، ويمكن حمله على ما إذا اشتراه بالصِّفة، ثمَّ وجده متغيِّرًا، ولأنَّه باع ما لم يره، ولم يُوصَف له، فلم يصحَّ؛ كبيع النَّوَى في التَّمر، والآيةُ مخصوصةٌ بما ذكرناه.
فرع: لا يَبطُل العقدُ بموتٍ أو جُنونٍ.
(وَإِنْ ذُكِرَ لَهُ مِنْ صِفَتِهِ مَا يَكْفِي فِي السَّلَمِ)؛ صحَّ البيعُ في ظاهر المذهب؛ لِمَا قلنا.
والثَّانية: لا يصِحُّ إلاَّ بالرُّؤية؛ لأنَّ الصِّفة لا تُحصِّل العِلْمَ من كلِّ وجْهٍ، فلم يَصِحَّ البيعُ بها؛ كالذي (¬٣) لا يَصِحُّ السَّلَم فيه.
(أَوْ رَآهُ، ثُمَّ عَقَدَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَنٍ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ ظَاهِرًا؛ صَحَّ فِي أَصَحِّ