البيع مستثنًى، والمذهب (¬١): صحَّتُه؛ لأنَّ المبيعَ معلومٌ، وجهالة الحمل لا تضرُّ (¬٢)؛ لأنَّه قد يستثنى بالشَّرع ما لا يصحُّ استثناؤه باللَّفظ، كما لو باع أمةً مزوَّجة، فإنَّه يصحُّ، ومنفعة البُضْعِ مستثناةٌ بالشَّرْع.
مسألةٌ: يصحُّ بيعُ حيوانٍ مذبوحٍ، أو لحمه، أو جلده.
وفي «التَّلخيص»: لا يصحُّ بيعُ لحمٍ في جلدٍ أو معه اكتفاءً برؤية الجلد، بل مع رؤوسٍ وسموط (¬٣).
قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين في حيوانٍ مذبوحٍ: يجوز بيعه مع جلده، كما قبل الذَّبح في قول جمهور العلماء، وجوَّز بيعَ كلٍّ منهما منفرِدًا (¬٤).
مسألةٌ: باع سمسمًا واستثنى الكُسْب (¬٥)، أو الشيرج (¬٦)؛ لم يصحَّ.
(وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ)؛ كالرُّمان، والبَيض بغير خلافٍ نعلمه (¬٧)؛ لأنَّ الحاجة تدعو إلى ذلك، ولكونه من مصلحته، ويَفسُد بإزالته.
(وَبَيْعُ الْبَاقِلَاءِ، وَالْجَوْزِ، وَاللَّوْزِ)، والفُسْتق، (فِي قِشْرَيْهِ)؛ لأنَّه «﵇ نهى عن بيع الثِّمار حتَّى يبدُوَ صلاحُها» (¬٨)، فدلَّ على الجواز بعد بُدُوِّ