فتعيَّن ما سُمِّيَ لها).
وفيه شيءٌ؛ إذ العلم به في الجَعالة ليس شرطًا مطلَقًا، بدليل ما لو قال: من دلَّني على قلعة كذا؛ فله منها جاريةٌ.
(وَإِنْ بَاعَهُ الصُّبْرَةَ كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ، وَالْقَطِيعَ كُلُّ شَاةٍ بِدِرْهَمٍ، وَالثَّوْبَ كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ؛ صَحَّ) في الأصحِّ؛ لأنَّ (¬١) المبيع معلومٌ بالمشاهدة، والثَّمن معلومٌ لإشارته إلى ما يعرف مبلغه بجهةٍ (¬٢) لا تتعلَّق (¬٣) بالمتعاقدين، وهو الكيل والعدد والذَّرع.
وظاهره: وإن لم يعلما قدر الصُّبرة والقطيع والثَّوب، كما لو باع ما (¬٤) رأس ماله اثنان وسبعون مرابحة، لكلِّ ثلاثة عشر درهمٌ، فإنَّه لا يُعلم في الحال، وإنَّما يُعرف بالحساب.
والثَّاني: لا يصحُّ؛ للجهالة في الحال.
(وَإِنْ بَاعَهُ مِنَ الصُّبْرَةِ كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ)، وكذا معطوفاه؛ (لَمْ يَصِحَّ) في الأصحِّ؛ لأنَّ «من» للتَّبعيض و «كل» للعدد (¬٥)، فيكون مجهولاً، بخلاف ما سبق؛ لأنَّ المبيعَ الكلُّ لا البعضُ، فانتفت الجهالةُ.
والثَّاني: يصحُّ، قال ابن عقيل: هو الأشبه، كما إذا أجَره كلَّ شهرٍ بدرهمٍ.
وفي «عيون المسائل»: إذا باعه من الصُّبرة كلَّ قفيزٍ بدرهمٍ صحَّ؛ لتساوي أجزائها، بخلاف: مِنْ الدَّار كل ذراعٍ بدرهم؛ لاختلاف أجزائها.