حديث ابن مسعودٍ (¬١)، ولأنَّ الثَّمن غير معلومٍ، فلم يصِحَّ، كما لو قال: بعتُكَ أحدَ هذَينِ، ومحلُّه: ما لم يفترقا على أحدهما، ذكره في «الوجيز» و «الفروع».
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَصِحَّ)، هذا تخريجٌ لأبي الخَطَّاب من رواية: إن خِطْتَ هذا الثَّوبَ اليومَ فلك درهمٌ، وإن خِطْتَه غدًا فلك نصف درهمٍ، فيَلحَقُ به البَيْع، فيكون وجهًا في الصِّحَّة.
وتردَّد المؤلِّفُ فيه.
وفُرِّق: بأنَّ العقد ثَمَّ يمكن صحَّتُه؛ لكونه جُعْلاً له يحتمل فيها الجهالةُ، وأنَّ العمل الذي يستحقُّ به الأجرة لا بدَّ وأن يقع على إحدى الصِّفتَين؛ فتعيَّن الأجرة المسمَّاة عِوَضًا له، فلا يفضي إلى التَّنازع.
قال الزَّرْكَشِيُّ: (وفيهما (¬٢) نَظَرٌ؛ لأنَّ العِلم بالعوض في الجعالة شرطٌ، كما في الإجارة والبيع، والقبول أيضًا في البيع إلاَّ على إحدى (¬٣) الصِّفتَين،