(فَصْلٌ فِي تَفْرِيقِ الصَّفَقَةِ)
الصَّفقة: المرَّة من صَفَقَ له بالبيعة والبيع: ضَرَب بيده على يده.
وهي: عقد البيع؛ لأنَّ المتبايعين يفعلان ذلك.
ومعنى تفريقها؛ أي: تفريق ما اشتراه في عقدٍ واحدٍ.
(وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا (¬١) لَا يَجُوزُ، وَلَهُ ثَلَاثُ صُوَرٍ):
(أَحَدُهَا: بَاعَ مَعْلُومًا وَمَجْهُولاً) يتعذَّر علمه، (فَلَا يَصِحُّ) بغير خلاف نعلمه (¬٢)؛ لأنَّ ما بعضه مجهولاً يكون كله كذلك؛ إذ (¬٣) الثمن ينقسم على المبيع (¬٤) بالقيمة، والمجهول لا يمكن تقويمه، فلا طريق إلى معرفة ثمن المعلوم.
فلو قال: كلٌّ منهما بكذا؛ فوجهان، بناءً على أنَّ علَّة المنع اتحاد (¬٥) الصَّفقة، أو جهالة الثَّمن في الحال.
قلت: وكذا إذا باعه بمائةٍ ورطلِ خمرٍ؛ فسد؛ لأنَّ الخمر لا قيمة لها في حقِّنا اتِّفاقًا (¬٦)، وما (¬٧) لا قيمةَ له لا ينقسم عليه البدل، بل يبقى العقد بالمائة، ويبقى الرَّطل شرطًا فاسدًا.
وفي «الانتصار»: يتخرَّج صحَّة العقد فقط على روايةٍ.