بالعكس: (أَنَّهُ يَصِحُّ) في البيع؛ كسائر الاستثناءات الصَّحيحة، فعلى هذا: يحذف قيمة المستثنى.
وصحَّحه ابن عقيلٍ بالمستثنى منه كله.
فلو قال: بعتك بمائة درهمٍ إلاَّ قفيز حِنطةٍ؛ لم يصحَّ وجهًا واحدًا؛ لأنَّه (¬١) استثناءٌ من غير الجنس.
واستشكل ابن المنجَّى: تخريج صحَّة البيع من الإقرار، قال: (لأنَّ الأصحاب اختلفوا في العلَّة، فقيل: باتحاد (¬٢) النَّقدَين، وكونهما قِيَم الأشياء وأروش الجنايات، وقيل: لأنَّ قيمةَ الذَّهب يعلمها كثيرٌ من النَّاس، فإذا استثني أحدُهما من الآخر؛ لم يؤدِّ إلى الجهالة غالبًا، وعلى كليهما لا يجيء صحَّة البيع؛ لأنَّ المفسد له: الجهل في (¬٣) حال العقد، ألا ترى أنَّه إذا باعه السِّلعة برقمها أنَّه لا يصحُّ للجهالة حال العقد، وإن علم بعده بالثَّمن، بخلاف الإقرار فإنَّه يصِحُّ بالمجهول). وفيه شيءٌ!
فرعٌ: إذا أسرَّا (¬٤) ثمنًا بلا عقدٍ، ثمَّ عقداه بآخَر؛ فالأوَّل هو الثَّمن.
ولو عقداه سرًّا بثمن وعلانيةً بأكثر؛ فكنكاحٍ، ذكره جماعةٌ.