(فَصْلٌ)
(وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ (¬١) والشِّراء (مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ)، ولو كان أحدُ المتعاقِدَين، أو وجد القَبول (بَعْدَ نِدَائِهَا)؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجُمُعَة: ٩]، فنَهَى عن البيع بعد النِّداء، وهو ظاهِرٌ في التَّحريم؛ لأنَّه يَشغَل عن الصَّلاة، ويكون ذريعةً إلى فواتها، أو فوات بعضها، وكلاهما محرَّمٌ، وحينئِذٍ لم يَنعقِدْ؛ لأنَّه عَقْدٌ نُهي (¬٢) عنه لأجل عبادةٍ، فكان غير صحيحٍ؛ كالنِّكاح المحرَّم.
والمراد به: الَّذي بين يدي المنبر؛ لأنَّه كان على عهده ﵇ (¬٣)، فتعلَّق الحكم به.
وعنه: بالأوَّل، وهو الَّذي زاده عثمان، وهو الأول.
وعنه: أو الوقت (¬٤)، قدَّمه في «المنتخب».
وفي «عيون المسائل» و «الترغيب»: بالوقت (¬٥).
وكلامُه شامِلٌ لكل (¬٦) أنواعه، حتَّى الإقالة إن قيل: هي بيعٌ، وكذا