وإن كان شدَّ على طهارة مسح فيها حائلًا، فإن كان جبيرة؛ جاز، وإلَّا فوجهان.
وكذا لُبسه خُفًّا على طهارةٍ مَسَحَ فيها عمامةً أو عكسه، وقال ابن حامد: إن كانت في رجله، وقد مسح عليها (¬١)، ثمَّ لبس الخفَّ؛ لم يمسح عليه.
تنبيه: قوله: (على إحدى الرِّوايتين) يحتمل أنَّ الخلاف راجِعٌ إلى ما عدا الجبيرة من (¬٢) الممسوح، ويحتمل أن يعود إليها، وهو وإن قرب ففيه بُعْدٌ، قاله ابن المنجى، من جهة أنَّ الخلاف فيها ليس مختصًّا بالكمال، وأنَّ الخلاف فيما عداها أشهر من الخلاف فيها. فيه (¬٣) نظر، ووجهه ظاهر (¬٤).
فرع: الدَّواءُ كجبيرةٍ، ولو جعل في شقٍّ قارًا، وتضرَّر بقلعه، فعنه: يتيمم؛ للنَّهي عن الكي. وعنه: له المسح كما لو ألقم إصبعه مرارةً لحاجة وشقَّ (¬٥) نزعها. وعند ابن عقيل: يغسله. وعند القاضي: إن خاف تلفًا صلَّى وأعاد.
(وَيَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ)؛ لأخبارٍ؛ منها: ما رُوي عن شُرْيح بن هانِئٍ قال: سألتُ عائشة عن المسح على الخفَّين، فقالت: سل عليًّا؛ فإنَّه كان يسافر مع النَّبيِّ ﷺ، فسألته، فقال: قال رسول الله ﷺ: «للمسافر ثلاثة أيَّامٍ ولياليهنَّ، وللمقيم يومٌ وليلة» رواه مسلم، وقال أحمد في رواية الأثرم: (هو صحيحٌ مرفوعٌ) (¬٦).