(وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِتِسْعَةٍ: عِنْدِي فِيهَا عَشَرَةٌ)، هذا تفسيرٌ للشِّراء على شراء أخيه، (لِيَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَعْقِدَ مَعَهُ).
وظاهره: أنَّ ذلك قبل لزوم العقد؛ أي: في مدَّة الخِيارَين، فإذا انبرم (¬١) فلا.
(فَإِنْ فَعَلَ) ما نُهِي عنه؛ (فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ) الثَّاني؟ (عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا في «المحرَّر»، وفي «البلغة» روايتان:
إحداهما (¬٢): لا يصِحُّ، وجزم به في «الوجيز»، وصحَّحه في «الفروع»؛ لِمَا روى سَمُرةَ مرفوعًا قال: «أيُّما رجلٍ باع بَيعًا من رجلين؛ فهو للأوَّل منهما» رواه الخمسةُ (¬٣)، وهو عامٌّ في مدَّة الخيار وبعدَه.
والآخَر: يصِحُّ؛ لأنَّ النَّهي لمعنًى في (¬٤) غير البيع (¬٥)، أشبه بيع النَّجش.
وإن ردَّه، أو بذل لمشترٍ بأكثرَ ممَّا اشتراها؛ فوجهان، وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: للمشتري الأوَّل مطالبةُ البائع بالسِّلعة، وأخْذُ الزِّيادة أو عِوَضها (¬٦).