فائدة: يَحرُم سَومه على سَوم أخيه؛ لخبر أبي هريرة (¬١)، مع الرِّضا صريحًا، وقيل: أو ظاهرًا، وقيل: أو تساوى الأمران، وقيل: لا يصحُّ، وفي (¬٢) «عيون المسائل»: السَّوم كالخِطبة على خِطبة أخيه.
وكذا سَوم إجارةٍ، ذكره في «الانتصار» وغيره.
وأمَّا (¬٣) استئجاره على إجارة أخيه؛ فكذلك، قاله الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٤).
(وَفِي بَيْعِ الْحَاضِرِ)، وهو المقيم في المدن والقُرى، (لِلْبَادِي) وهو المقيم في البادية، والمراد هنا من يدخل البلد من غير أهلها، سواء كان بدويًّا أو قَرَويًّا، قاله في «المغني» و «الشَّرح»، (رِوَايَتَانِ)، كذا في «المحرَّر» و «البلغة»، لا ريبَ أنَّه بيعٌ منهيٌّ عنه؛ لقوله ﵇: «لا يبع حاضِرٌ لبادٍ، دَعُوا النَّاس يرزق الله بعضَهم من بعضٍ» رواه مسلمٌ (¬٥)، وعن أنَسٍ قال: «نُهِينا أن يبيع (¬٦) حاضِرٌ لِبادٍ، وإن كان (¬٧) أخاه لأبيه وأمِّه» متَّفقٌ عليه (¬٨)، والمعنى فيه: أنَّه لو تُرِك القادمُ يبيع سلعتَه اشتراها الناس منه برخْصٍ، فإذا تولَّى الحاضرُ بيعَها؛ فلا يبيعها إلاَّ بغلاءٍ، فيحصل الضَّرر على أهل المدن.
(إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ)؛ لأنَّ النهي عنه كان (¬٩) في أوَّل الإسلام، فوجب زواله بزواله، أو لأنَّ النَّهي لمعنًى في (¬١٠) غير المنهي عنه، فلم يَبطُلْ به.