(بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ)
وهي (¬١) جمع شَرْط، وفسَّره ابن المنجَّى هنا بما ليس في محلِّه، والأَوْلَى: هو إلزام (¬٢) أحد المتعاقدين الآخَر بسبب العقد ما له فيه منفعةٌ.
(وَهِيَ (¬٣) ضَرْبَانِ: صَحِيحٌ)، وهو ما يوافق مقتضى العقد، وفاسِدٌ، وهو ما ينافيه، وقدَّم الكلام على الشُّروط الصَّحيحة؛ لسلامة العقد، وإن كان ذاك أقرب إلى العدم.
(وَهُوَ)؛ أي: الصَّحيح (ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ):
(أَحَدُهَا: شَرْطُ مُقْتَضَى الْبَيْعِ)؛ أي: مطلوبه (¬٤)؛ (كَالتَّقَابُضِ، وَحُلُولِ الثَّمَنِ)، فلا يؤثِّر فيه؛ لأنَّه بيانٌ وتأكيدٌ لمقتضى العقد، فوجوده كعدمه، (وَنَحْوِهِ)، مثل: أن يشترط (¬٥) أن يتصرَّف، أو يسقي الثَّمرة إلى الجَذاذ، قاله في «البلغة».
(الثَّانِي: شَرْطٌ مِنْ مَصْلَحَةِ الْعَقْدِ؛ كَاشْتِرَاطِ صِفَةٍ فِي الثَّمَنِ؛ كَتَأْجِيلِهِ)، أو بعضه، قاله أحمدُ (¬٦)، ولا بُدَّ أن يكون إلى مدَّةٍ معلومةٍ كالخِيار، (أَوِ الرَّهْنِ، أَوِ الضَّمِينِ بِهِ)، والمراد: إذا كانا معيَّنين، وليس له طلبهما بعد العقد لمصلحة، ويلزم بتسليم رهن المعيَّن إن قيل يلزم بالعقد.
(أَوْ صِفَةٍ فِي المَبِيعِ (¬٧) مقصودةٍ،