(نَحْوِ كَوْنِ الْعَبْدِ كَاتِبًا، أَوْ خَصِيًّا (¬١)، أَوْ صَانِعًا)، أو فَحْلاً، قاله في «الوجيز» و «الفروع»، (أَوْ مُسْلِمًا، وَالْأَمَةِ بِكْرًا)، أو حائضًا، نصَّ عليه (¬٢)، فإن لم تَحِضْ؛ فقال ابن شهابٍ: إن كانت صغيرةً فليس بعيبٍ؛ لأنَّه (¬٣) يرجى زواله، بخلاف الكبيرة؛ لأنَّها إن لم تَحِضْ طَبْعًا؛ ففَقْدُه يمنَع النَّسل، وإن كان لكبر؛ فعَيبٌ؛ لأنَّه ينقص الثَّمن، (وَالدَّابَّةِ هِمْلَاجَةً)؛ أي: ماشيةً؛ إذ الهملجة (¬٤) مِشْيةٌ معروفةٌ، وهو فارسيٌّ معرَّب، (وَالْفَهْدِ صَيُودًا)، والأرض خراجها كذا، ذكره القاضي، (فَيَصِحُّ) اشتراط ذلك؛ لأنَّ الرَّغبات تختلف باختلاف ذلك، فلو لم يصحَّ اشتراط ذلك؛ لفاتت (¬٥) الحكمة التي شرع لأجلها البيع، يؤيِّده قوله ﵇: «المسلمون عند شروطهم» (¬٦).
فعلى هذا: يلزم؛ لقوله: (فَإِنْ وَفَى بِهِ؛ وَإِلاَّ فَلِصَاحِبِهِ) وهو المشتري (الْفَسْخُ)؛ لأنَّه شرط وصفًا مرغوبًا فيه، فصار مستحَقًّا، كما لو ظهر المبيعُ معيبًا، فإذًا يرجع بالثَّمن.