مقتضَى العقد، وهو التَّسليم؛ فلم يصِحَّ، كما لو شرط ألاَّ يسلِّمه.
وجوابه: بأنَّ أحمدَ أنكر الخبرَ، وقال: لا نعرفه (¬١) مَرْوِيًّا في مُسنَدٍ.
فعلى الأولى: لا يَنتفع بها المشتري على الأشهر، وللبائع إجارةُ ما استثناه، وإعارتُه؛ كعَينٍ مُوْجَرةٍ.
ثمَّ إن تَلِفت العَينُ بفعل المشتري، أو تفريطه، كما اختاره في «المغني» و «الشَّرح»؛ ضمنها (¬٢) بأجرة مثله.
وقال القاضي: عليه ضمانُه مطلقًا، وأخَذَه من كلام أحمد إذا تلفت العَينُ: رجع البائع على المبتاع بأجرة المثل (¬٣).
ولو باعها المشتري؛ صحَّ كالمُؤْجَرة، ويثبت (¬٤) الخيار للمشتري إذا لم يكن عالِمًا.
(أَوْ يَشْتَرِطَ (¬٥) الْمُشْتَرِي نَفْعَ الْبَائِعِ فِي الْمَبِيعِ؛ كَحَمْلِ الْحَطَبِ وَتَكْسِيرِهِ، وَخِيَاطَةِ الثَّوْبِ وَتَفْصِيلِهِ)، بشرط أن يكون معلومًا؛ لأنَّ «محمَّد بن مسلمة (¬٦) اشترى من نَبَطِيٍّ جَرْزَة حَطَبٍ، وشرط عليه حملَها» (¬٧)، وغايته: أنَّه جمع بَيعًا