أبو الخطَّاب في المصرَّاة، ويتوجَّه عكسه، قاله في «الفروع».
(الثَّالِثُ: أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ نَفْعًا مَعْلُومًا فِي الْمَبِيعِ) على الأصحِّ، ويستثنى منه: الوطْءُ، فإنَّه لا يصِحُّ اشتراطه بلا خلافٍ، ويأتي وَطْءُ المكاتَبَة؛ (كَسُكْنَى الدَّارِ شَهْرًا، وَحُمْلَانِ (¬١) الْبَعِيرِ إِلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ)؛ لِمَا روى جابِرٌ: أنَّه كان يسير على جملٍ قد أعيا، فضربه النَّبيُّ ﷺ، فسار سيرًا لم يَسِرْ مثلَه، فقال: «بِعْنِيهِ»، فبعته، واستثنَيْت حُمْلانه إلى أهلي، متَّفقٌ عليه (¬٢).
يؤيِّده: «أنَّه ﵇ نهى عن الثُّنْيا إلاَّ أن تُعلَم» (¬٣)، وهذه معلومةٌ، وأكثر (¬٤) ما فيه: يتأخر (¬٥) التَّسليم فيه مدَّةً معلومةً؛ فصحَّ، كما لو باعه أمَةً مزوَّجةً، أو دارًا مُؤْجَرةً ونحوهما.
وقيل: يلزم تسليمه، ثمَّ يردُّه لبائعه؛ ليستوفيَ المنفعة، ذكره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٦)، واحتجَّ في «التَّعليق» و «الانتصار» وغيرهما: بشراء عثمانَ من صهيبٍ أرضًا، وشرط وقْفَها عليه وعلى عَقِبه (¬٧)، وكحبسه على ثمنه.
والثَّانية: لا يصِحُّ؛ لأنَّه «ﷺ نهى عن بَيعٍ وشَرْطٍ» (¬٨)، ولأنَّه شَرْطٌ ينافي