(وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَا يَصِحُّ)؛ «لنَهْيه ﵇ عن بَيْعه» رواه ابنُ ماجَهْ (¬١)، ولأنَّه شَرَط للبائع شيئًا بغير عِوَضٍ؛ فلم يَصِحَّ، كما لو شرطه لأجنبيٍّ، ولأنَّه بمنزلة الخيار المجهول، وفي «المغني» هذا هو القياس.
مسائل:
الأولى: حكم إجارته كالبيع، ذكره في «الوجيز» و «الفروع».
الثَّانية: تعتبر (¬٢) مقارنة الشَّرط، ذكره في «الانتصار»، ويأتي في النِّكاح.
الثَّالثة: يصِحُّ تعليق فسخٍ بشرطٍ. واختار (¬٣) أبو الخطَّاب والمؤلِّف: لا، قال في «الرِّعاية»: فيما إذا آجَرَه كلَّ شهرٍ بدرهمٍ: إذا مضى شهر فقد فسختها؛ أنَّه يصِحُّ؛ كتعليق الخلع، وهو فسخ على الأصحِّ.
الرَّابعة: إذا صحَّحْنا العقدَ دون الشَّرط؛ فلمن فات غَرَضُه منهما، وقيل: للجاهل فساد الشرط؛ الفسخ؛ لأنَّه لم يُسلَّم له ما عقد عليه، أو أرْش نقص الثَّمن بإلغائه؛ كالمعيب، وقيل: لا أرْش، وذكره الشَّيخ تقيُّ الدِّين ظاهر المذهب (¬٤).
(وَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَ عَلَى أَنْ تَنْقُدَنِي الثَّمَنَ إِلَى ثَلَاثٍ)، زاد في «الشَّرح»: أو مدَّةٍ معلومةٍ، (وَإِلاَّ فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا؛ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ، نَصَّ عَلَيْهِ (¬٥)، وهو قول عمر (¬٦)، واختاره جَمْعٌ، وخصَّه بالثَّلاث؛ لأنَّه علَّق رفع العقد بأمر يَحدُث في