بذلك (¬١)، وحكاه ابن المنذر عن جماعةٍ من العلماء (¬٢)، ولأنَّه علَّقه على شرْطٍ مستقبَلٍ كالأولى، وفيه الخلاف المتقدِّم.
(إِلاَّ بَيْعَ الْعُرْبُونِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا) بثمَنٍ معلومٍ، (وَيُعْطِيَ الْبَائِعَ دِرْهَمًا) أو أكثر، (وَيَقُولَ: إِنْ أَخَذْتُهُ) احْتَسِب به من الثَّمن، (وَإِلاَّ)؛ أي: وإن لم آخُذْه (فَالدِّرْهَمُ لَكَ، فَقَالَ أَحْمَدُ: يَصِحُّ؛ لأِنَّ عُمَرَ فَعَلَهُ (¬٣)؛ لِمَا رَوَى نافِعُ بن عبد الحارث: «أنَّه اشترى لعمر دار السِّجن من صَفْوان، فإن (¬٤) رضِيَ عمر، وإلاَّ له كذا وكذا» (¬٥)، فلو دفع إليه درهمًا قبل البيع، وقال: لا تَبِعْه لغيري، وإن لم أشترها منك فهو لك، ثمَّ عقد وحُسِب من الثَّمَن؛ جاز، وحمل في «الشَّرح» فعلَ عمر عليه؛ جمْعًا بين فعله والخبر (¬٦)، وموافقة القياس.