(وَإِنْ شَرَطَ رَهْنًا فَاسِدًا)، كالخمر؛ فسد؛ لأنَّ الرَّهن وثيقة بالحقِّ ليُرجَع إليه عند الاستيفاء إذا لم يمكن من غيره، وهو ممنوعٌ من بيعه، فلا يمكن الاستيفاء منه، (وَنَحْوَهُ)؛ كخِيارٍ أو أجلٍ مجهولَين؛ (فَهَلْ يَبْطُلُ الْبَيْعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا في «المحرَّر»، والمنصوصُ صحَّتُه (¬١)؛ كما تقدَّمَ.
(الثَّالِثُ: أَنْ يَشْتَرِطَ شَرْطًا يُعَلِّقُ الْبَيْعَ، نَحْوَ (¬٢): بِعْتُكَ إِنْ جِئْتَنِي بِكَذَا، أَوْ إِنْ رَضِيَ فُلَانٌ)، فالمذهب: أنَّهما لا يصِحَّان؛ لأنَّ مقتضى البيع نقل الملك حال التَّبايُع، والشَّرط هنا يمنعه (¬٣).
وعنه: صحَّة عقده؛ لما تقدَّم.
وعنه: صحَّتُهما، اختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين في كلِّ العقود الَّتي لم تخالِف الشَّرع (¬٤)؛ لأنَّ إطلاق الاسم يتناول المنجَّز والمعلَّق، والصَّريح والكناية (¬٥)؛ كالنَّذر.
ويستثنى على الأوَّل: بعتُ، أو قَبِلْتُ إن شاء الله.
(أَوْ يَقُولُ لِلْمُرْتَهِنِ: إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ فِي مَحِلِّهِ وَإِلاَّ فَالرَّهْنُ لَكَ؛ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ)؛ لقوله ﵇: «لا يغلق الرَّهْنُ من صاحبه» رواه الأثرم (¬٦)، وفسَّره أحمد