أنَّه (¬١) لا تأثير له مع وجود النَّصِّ.
والقياسُ مدفوعٌ، فإنَّ النِّكاح لا يَقَعُ إلاَّ بعد تروٍّ ونَظَرٍ، ولِمَا فيه من إذهاب حرمة المرأة وردّها وإلحاقها بالسِّلع المبيعة (¬٢)، وليس بين المتبايِعين تفرُّقٌ بقولٍ ولا اعتقادٍ، ولأنَّه تبطل (¬٣) فائدة الحديث، ولأنَّه جَعل لهما الخيارَ بعد تبايعهما.
وفسَّره ابن عمر: بأنَّه كان يمشي خطوات ليلزم البيع (¬٤)، وهو شامِلٌ لجميع أنواعه، والهبة بعوض؛ إذ المغلَّب فيها حكم البيع على الأشهر، والقسمة إن قيل هي بيعٌ.
ويستثنى منه: الكتابة، وما تولاَّه واحدٌ؛ كالأب على الأصحِّ، ولا في شراء من يعتق عليه في الأشهر، كما لو باشر عتقه.
وفي طريقة بعض أصحابنا رواية: لا يَثْبُت خيارُ مجْلسٍ في بيعٍ وعَقْدِ معاوَضةٍ.
(وَالصُّلْحُ بِمَعْنَاهُ)؛ أي: بمعنى البيع، كما إذا أقرَّ له بدَينٍ أو عَينٍ، ثمَّ صالحه عنه بعِوَضٍ؛ لأنَّه بيع فيدخل في العموم.
(وَالْإِجَارَةِ)؛ لأنَّها عقْدُ معاوَضةٍ، فيثْبُت فيها كالبيع. وقيل: لا تلي مدَّتُها العقْدَ.
(وَيَثْبُتُ فِي الصَّرْفِ، وَالسَّلَمِ) على الأصحِّ؛ لأنَّه يشترط لصحَّته القَبْضُ، وهو بَيعٌ في الحقيقة.