(وَعَنْهُ: لَا يَثْبُتُ فِيهِمَا (¬١)؛ كخيار الشَّرط، ولأنَّه يفتقر (¬٢) إلى القبض في الحال، وذلك يقتضي (¬٣) عدم العُلقة بينهما، وهو ينافيه (¬٤).
(وَلَا يَثْبُتُ فِي سَائِرِ)؛ أي: باقي (الْعُقُودِ)، سواءٌ كان لازِمًا من الطَّرَفَينِ كالنِّكاح والخلع؛ لأنَّه يقصد منه الفرقة كالطَّلاق، وكذا القرض والوقْف والضَّمان والهبة الخالية عن عِوَضٍ؛ لأنَّ فاعلَ ذلك دخل فيه على أنَّ الحظَّ لغيره، أو من أحد الطَّرَفَينِ كالرَّهن؛ لأنَّه لو جاز فيه؛ لبقي الحقُّ بلا رَهْنٍ، فيضر بالمرتَهِن، أو جائزًا من الطَّرَفَينِ؛ كالوكالة والشَّركة والجعالة.
وأمَّا المتردِّد بين الجواز واللُّزوم؛ فقال: (إِلاَّ فِي (¬٥) الْمُسَاقَاةِ، وَالْحَوَالَةِ، وَالسَّبْقِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، إذ المساقاةُ والسَّبقُ إجارةٌ في وجْهٍ، والحَوَالَةُ بَيْعٌ.
والمذهب: أنَّه لا يَثْبُت في ذلك؛ لأِنَّ المساقاة عقْدٌ جائِزٌ، والحوالة (¬٦) إمَّا إسقاطٌ، أو عَقْدٌ مستقِلٌّ، والسَّبقُ جعالة.
وكذا الخلاف في المزارعة والأخذ بالشُّفعة.
(وِلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا) عُرْفًا، ولو طال المجلس بنومٍ، أو تساوقا (¬٧) بالمشي، أو في سفينةٍ، ولهذا لو أقبضه في الصَّرف، وقال: امْشِ مَعِي (¬٨) حتَّى أُعطِيَك، ولم يفترقا؛ جاز، نقله