حربٌ (¬١)، وهو شامِلٌ إذا حصلت الفرقة بهرب؛ لفعل ابن عمر (¬٢).
والأصحُّ: أنَّه تحرم (¬٣) الفرقة خشية الاستقالة؛ لظاهر خبر عمرو بن شعيبٍ (¬٤)، قاله أحمد، أو من غير قصد أو جهل.
وكذا بإكراهٍ في وجه؛ إذ الرِّضا في الفرقة غير معتبرٍ، كما لا يعتبر الرِّضا في الفسخ.
واختار القاضي، وأورده صاحب «التلخيص» مذهبًا: أنه لا ينقطع خيار المكره، فيكون الخيار في المجلس الَّذي زال عنه الإكراه.
وقيل: إن كان يقدر (¬٥) على كلام يقطع به خياره؛ انقطع، وإلاَّ فلا.
وخصَّ في «المغني» و «الشَّرح» الخلاف: بما إذا أُكره أحدهما، فلو أُكرها؛ زال خيارهما.
وقال ابن عقيل: يبقى خيارهما، وجعل منه: ما إذا رأيا سَبُعًا أو ظالمًا يؤذيهما، وهو ظاهِرٌ.
ويبطل خيارهما بموت أحدهما؛ لأنَّها أعظم الفُرقَتَينِ، لا الجنون، وهو على خياره إذا أفاق.
وفي «الشَّرح»: إن خرس ولم تفهم إشارته، أو جُنَّ، أو أُغْمِيَ عليه؛ قام وليُّه مقامه.
بيانٌ: المرجِعُ في التَّفرُّق إلى العُرْف؛ لعدم بيانه في الشَّرع، فإن كانا في فضاءٍ واسعٍ؛ مشى أحدهما مستدبِرًا لصاحبه خطوات، قطع به ابن عقيل،