وقدَّمه في «المغني» و «الشَّرح».
وقيل: يبعد منه بحيث لا يسمع كلامه المعتاد، وجزم به في «الكافي».
وإن كانا في دار واسعةٍ؛ فمن بيت إلى آخَرَ، أو مجلس، أو صُفَّة بحيث يُعَدُّ مفارِقًا، وفي صغيرةٍ يصعد أحدهما السَّطح، أو يخرج منها كسفينةٍ صغيرةٍ، وأمَّا الكبيرة؛ فيصعد أحدهما أعلاها وينزل الآخر أسفلها.
فائدةٌ: قال الأزهريُّ: سئل ثعلبٌ عن الفرق بين التَّفرُّق والافتراق، فقال: أخبرني ابن الأعرابيِّ عن المفضَّل قال: يقال فرقت بين الكلامَينِ مخفَّفًا فافترقا، وفرَّقت بين اثنين مشدَّدًا فتفرَّقا، فجعل الافتراق في الأقوال، والتَّفرُّق في الأبدان (¬١).
(إِلاَّ أَنْ يَتَبَايَعَا عَلَى (¬٢) أَنْ لَا خِيَارَ بَيْنَهُمَا، أَوْ يُسْقِطَا (¬٣) الخِيَارَ بَعْدَهُ)؛ أي: بعد البيع؛ (فَيَسْقُطُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)، اختارها ابن أبي موسى، وجزم بها في «الوجيز»، وقدَّمها في «المحرَّر» و «الفروع»، وصحَّحها في «المغني» و «الشَّرح»؛ لقوله ﵇: «فإنْ خَيَّر أحدُهما صاحبَه، فتَبَايَعَا على ذلك؛ فَقَدْ وجَبَ الْبَيْعُ» (¬٤)؛ أي: لَزِمَ، ولقوله ﵇: «المتبايِعان بالخيار ما لم يتفرَّقا إلاَّ أن يكون البيعُ عن خِيارٍ، فإن كان البيع عن خيارٍ فقد وجب البَيْعُ» (¬٥).
والثَّانيةُ: لا يَسقُط فيهما، وهي ظاهر الخِرَقِيِّ، واختيار القاضي في «تعليقه»، وأبي الخَطَّاب في «خلافه الصَّغير»، وابن عَقِيلٍ؛ لأنَّ أكثر