وقال القاضي: لا فرق بين القصد وعدمه، وذكره في «الفروع»: المنصوص.
وذكر في «التَّلخيص» و «الفروع»: أنَّه لا فرق بين البائع والمشتري في ذلك، ولكنَّ النَّصَّ عن أحمدَ إنَّما هو في البائع (¬١)؛ لظاهر الأخبار.
فعليه: يَثبت الخيارُ مع الغَبْن؛ لأنَّه إنَّما ثبت لدفع الضَّرر عن البائع، ولا ضرر مع الغبن (¬٢).
وعنه: يَثبت لهم الخيار مع عَدَمه، وهو ظاهرُ الخبر.
وقدَّره بما يخرج عن العادة؛ لأنَّ (¬٣) الشَّرع لم يَرِدْ بتحديده، فيرجع فيه إلى العرف؛ كالقبض.
وظاهر الخِرَقِيِّ: يثبت فيه وإن قلَّ، قاله في «الشَّرح»، وفيه شيءٌ؛ لأنَّ مثلَ ذلك يُتسامَحُ به عادةً.
وقال أبو بكرٍ وابن أبي موسى: يُقدَّر بالثُّلث؛ لأنَّه كثيرٌ.
وقيل: بالسُّدُس؛ لأنَّ الخيار لو ثبت بأقلَّ من ذلك لأدَّى إلى بطلانِ كثيرٍ من العقود.
فائدةٌ: مقتضَى النَّهي عن تلقِّي الرُّكبان؛ إمَّا أن يكذب (¬٤) في سعر البلد فيكون غارًّا غاشًّا، أو يسكت فيكون مدلِّسًا خادِعًا، فلو صدق في السِّعر؛ فهل يثبت للرُّكْبان الخيار لعموم النَّهي، أو لا؛ لانتفاء الخديعة؟ فيه احتمالان.