«التَّنبيه»: بأنَّه (¬١) لا يجوز.
وقيل: إن نجش البائع، أو واطأ على ذلك؛ بطل، قدَّمه في «المحرَّر»، وصحَّحه ابن حمدان، وخرَّجه صاحب «التَّلخيص» من قول أبي بكر في إبطال البيع (¬٢) بتدليس العيب، ولأنَّ البائعَ أحدُ ركني العقد، فارتكابه النَّهي يفسد البيع، بخلاف الأجنبيِّ.
وأمَّا ثانيًا (¬٣)؛ فاختاره أبو بكرٍ؛ لما روى ابن عبَّاس قال: «نهى رسول الله ﷺ عن تلقِّي الرُّكبان، ولا يَبِيعُ حاضِرٌ لبادٍ» متَّفقٌ عليه (¬٤)؛ لأنَّ النهي يدلُّ على الفساد؛ كبيع الحاضر.
وجوابه: بأنَّ بيعَ الحاضر للبادي لا يُمكن استدراكُه؛ لأنَّ الضَّرَر ليس عليه، إنَّما هو على المسلمين، بخلاف التَّلقِّي، فإنَّ الضَّرر عليهم، فأمكن تَداركُه بثبوت الخيار لهم، فلا حاجة إلى الإبطال.