«المغني» و «الشرح»: ليس بعيب؛ لعمله (¬١) بإحدى يديه، وكان شريحٌ يردُّ به، قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: والجار السُّوء عيب (¬٢)، وهو ظاهر.
(فَمَتَى (¬٣) اشْتَرَى مَعِيبًا لَمْ يَعْلَمْ عَيْبَهُ)، ثمَّ عَلِم؛ (فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الرَّدِّ) وأخْذِ الثَّمن، (وَالْإِمْسَاكِ مَعَ الْأَرْشِ)، هذا هو المذهب (¬٤) المشهور، مع أنَّه في «المغني» و «الشَّرح» لم (¬٥) يذكرا خلافًا.
أمَّا الرَّدُّ؛ فلا نِزاعَ فيه؛ إذ مطلق العقد يقتضي السَّلامة، بدليل: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ اشترى مملوكًا، فكتب: هذا ما اشترى محمَّدُ بن عبد الله من العَدَّاء بن خالدٍ، اشترى منه عبدًا أو أَمَةً لا داء به، ولا غائلة، بيعَ المسلمِ المسلمَ» (¬٦)، وإذًا يثبت (¬٧) له الخيار بظهور المبيع معيبًا؛ استدراكًا لما فاته، وإزالةً لما يلحقه من الضَّرر في بقائه في ملكه ناقصًا عن حقِّه.
وأمَّا الإمساك مع الأرْش؛ فلأنَّ المتبايِعَين تراضيا على أنَّ العِوَض في مقابلة المعوَّض، فكلُّ جزءٍ من العوض مُقابله (¬٨) جزءٌ من المعوَّض، ومع العيب فات جزءٌ منه، فيَرجِع ببدله، وهو الأرْش.