تصور (¬١) ردِّها بدونه.
وظاهره: أنَّه لا يلزم البائع قيمتها في قول أكثر الأصحاب؛ لئلاَّ يلزمه معاوضةٌ لم يلتزمها.
وقال ابن عقيل: القياس: أنَّ للمشتري القيمةَ؛ لحدوثها في ملكه (¬٢)، وكالصَّداق، وهو روايةٌ، وفي القياس نظرٌ.
الثَّاني: أن تكون منفصلةً، وهي نوعان:
أحدهما: أن يكون من (¬٣) غير المبيع؛ كالكسب، والأجرة، وما يُوهَب له، أو يوصى له به، فهذا للمشتري في مقابلة ضمانه؛ لأنَّه لو هلك كان من مال المشتري، وحكاه في «المغني» و «الشَّرح» بغير خلافٍ نعلمه، وفيه روايةٌ، ذكرها في «الكافي» و «الفروع».
الثَّاني: أن يكون من المبيع، كالولد، والثَّمرةِ المجدودة، واللَّبنِ المحلوب، فالمذهبُ المعمول به: أنَّه للمشتري أيضًا، ويردُّ الأصل بدونها؛ لقوله: «الخَراجُ بالضَّمان» (¬٤).
(وَعَنْهُ: لَا يَرُدُّهُ إِلاَّ مَعَ (¬٥) نَمَائِهِ) المنفصل، حكاها القاضي والشَّيخان؛ جَعْلاً للنَّماء كالجزء من الأصل، أو نظرًا إلى أنَّ الفسخ رفعٌ للعقد من أصله حُكمًا.
ويَرِدُ عليه: الكسبُ ونحوه، وقد يفرَّق بينهما.
وناقش الشَّيخ تقيُّ الدِّين القاضيَ وغيرَه في هذه الرِّواية، فإنَّهم أخذوها