من رواية ابن منصورٍ (¬١)، وفي الأخذ نظرٌ، فلو حدث (¬٢) العقد وهي حامِلٌ، فولدت عنده، ثمَّ ردَّها؛ ردَّ ولدها معها، صرَّح به في «المغني» و «الشَّرح»؛ لأنَّه من جملة المبيع، والولادة هنا نَماءٌ متَّصِلٌ بالمبيع، وهذا ظاهر كلام أحمدَ، واختاره الشَّيخان؛ لأنَّه يحرم التَّفريق بينهما، فمرادهم بالولد هنا ولد البهيمة، لا الأمَة، فإن تَلِف الولدُ؛ فهو كتعيُّب المبيع عنده.
وقال القاضي، والشَّريف، وأبو الخطَّاب: له إمساكُ الولد ورَدُّ الأمِّ؛ لأنَّه مَوضِعُ حاجةٍ، كما لو ولدت حرًّا فباعها دونه.
وفيه نظرٌ؛ لأنَّ الجمعَ ممكنٌ بأخْذ الأرْش، أو ردِّهما معًا.
وأمَّا النَّقص فسيأتي.
(وَوَطْءُ الثَّيِّبِ) إذا اطَّلع على عيبٍ بها (لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ) على الأصحِّ؛ لأنَّه لم يحصل نقصُ جزءٍ ولا صفةٍ، ولم يتضمَّن الرِّضا بالعيب، فلم يمنَعِ الرَّدَّ؛ كالاستخدام، وكما لو كانت مزوَّجةً فوطئها الزَّوج، فعلى هذا: يردُّها مجَّانًا، ولهذا له بيعها مرابحة بلا إخبارٍ (¬٣)، قاله في «الانتصار».
وعنه: يَرُدُّ معها مهرَ مثلها، وقاله ابن أبي موسى، روي عن عمر (¬٤)؛ لأنه إذا فَسَخ صار واطئًا في ملك الغير، بناءً على أنَّ الفسخ رَفْعٌ للعقد من أصله.
(وَعَنْهُ: يَمْنَعُ)، روي عن عليٍّ وغيره (¬٥)؛ لأنَّ الوَطْء كالجناية؛ لأنه لا