شَيءٌ؛ (جُعِلَ بَيْنَهُمَا عَدْلٌ يَقْبِضُ مِنْهُمَا، وَيُسَلِّمُ إِلَيْهِمَا (¬١)، الواو بمعنى «ثُمَّ»، وكذا ذكره في «المحرَّر» وغيره؛ لأنَّهما استويا في تعلُّق حقِّهما بعين الثَّمن والمثمن، فإذا (¬٢) كان كذلك؛ وجب نَصْب عَدْل يفعل ما ذكر؛ لأنَّ فيه تسويةً بين المتساويات، فيُسلِّم المبيع أوَّلاً، ثمَّ الثَّمن، قدَّمه في «الفروع»، وجزم به في «الوجيز».
وقيل: يسلِّمهما معًا، ونقله (¬٣) ابن منصورٍ (¬٤)، وهو ظاهر كلامه؛ لتساويهما.
قال ابن حمدان: ومن أمكنه منهما التَّسليم الواجب عليه، فأباه؛ ضمِن ما تَلِف به كغاصب.
وأيُّهما بدأ بالتَّسليم أُجْبِر الآخَرُ.
وأيُّهما يلزمه البَداءة به؟ يحتمل (¬٥) وجهين.
وعنه: يجبر البائع على التَّسليم أوَّلاً.
(وَإِنْ كَانَ دَيْنًا)؛ أي: وقع الثَّمن بثمن (¬٦) في الذِّمَّة (أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى التَّسْلِيمِ)، نصَّ عليه (¬٧)، وأنَّه لا يَملِك حبسَ المبيع على قبض ثمنه حالًّا أو مؤجَّلاً.
واختار المؤلِّف، وقاله في «الانتصار»: خلافَه؛ لأنَّ في تسليمه بدون ذلك ضررًا عليه.