(ثُمَّ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ إِنْ كَانَ حَاضِرًا مَعَهُ)؛ لأنَّ حقَّ المشتري تعلَّق بعَين المبيع، وحقَّ البائع تعلَّق بالذِّمة (¬١)، فوجب تقديم ما تعلَّق بالعين؛ كتقديم المرتهن على سائر الغرماء.
فإن كان عَرْضًا بعرْضٍ؛ لم يجب تسليم البائع بلا خلافٍ في المذهب.
(وَإِنْ كَانَ) الثَّمنُ (غَائِبًا بَعِيدًا)؛ أي (¬٢): في مسافة القصر، (أَوِ الْمُشْتَرِي مُعْسِرًا)، قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: أو مماطِلاً (¬٣)؛ (فَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ)، ذَكَرَه الأكثرُ؛ لأنَّ عليه ضررًا في تأخير الثَّمن، فكان له الفسخ والرُّجوع في عين ماله؛ كمفلسٍ وكمبيعٍ.
نقل (¬٤) الشَّالَنْجِيُّ: لا يكون مُفلِسًا إلاَّ أن يفلِّسه القاضي، أو يبيِّن أمرَه في النَّاس (¬٥).
وفي «الانتصار»: إن قارن الإفلاسُ العقدَ، ولم يعلم؛ لم يَصِحَّ، وإن قبضه، ثمَّ أفلس فله الفسخ، نَصَّ عليه (¬٦).
(وَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ)، أو بيته (¬٧)؛ (حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي مَالِهِ كُلِّهِ)، ومن جملته المبيع، (حَتَّى يُسَلِّمَهُ (¬٨)؛ لئلاَّ يتصرَّف في ماله تصرُّفًا يضرُّ بالبائع.
وإن كان مؤجَّلاً؛ بقي الحجرُ فيه إلى أجله، قاله في «الوجيز».
وقال ابن حمدان: ويحتمل أن يباع المبيع. وقيل: وغيره من ماله في