وفاء ثمنه إذا تعذَّر لإعسار أو بُعْدٍ.
(وَإِنْ كَانَ) الثَّمنُ (غَائِبًا عَنِ الْبَلَدِ، قَرِيبًا)؛ أي: دون مسافة القصر؛ (احْتَمَلَ أَنْ يَثْبُتَ لِلْبَائِعِ الْفَسْخُ)؛ لأنَّ في التَّأخير ضررًا عليه.
(وَاحْتَمَلَ أَنْ يُحْجَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي) حتَّى يسلِّمه؛ لأنَّه في حكم الحاضر.
وحكاهما في «المحرَّر» و «الفروع» وجهين من غير ترجيحٍ.
والفسخ لا (¬١) يفتقر إلى حُكم حاكمٍ؛ لأنَّه فسخٌ للبيع (¬٢) لتعذُّر ثمنه، بخلاف الحجر عليه.
مسألة: إذا أحضر المشتري، أو وارثُه، أو وكيلُه نصفَ الثَّمن، فهل يأخذ نصف المبيع، أو كلَّه، أو لا يقبض (¬٣) شيئًا حتَّى يَزِن الباقيَ، أو يفسخ البيع (¬٤) ويَرُدُّ ما أخذه؟ فيه أوْجُهٌ.
وقيل: لا يَسْتحقُّ مطالبته بثمنٍ ومثمَنٍ مع خيار شرط، ومثله المُؤْجَر بالنَّقد في الحال، ذكره في «الوجيز» و «الفروع».
(وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْخُلْفِ فِي الصِّفَةِ)، وفيه صورتان:
أحدهما: يثبت الخيار، كما لو شرط كونه مسلِمًا أو بكرًا، فبان بخلافه.
الثَّانية: أن يشترِط الأدنى فيظهر الأعلى؛ كالكفر، والثُّيوبة ونحوهما.
فإذا بان بخلافه؛ فالأشهر: أنَّه لا خيار له؛ لأنَّه زاده خَيرًا.
(وَتَغَيُّرِ مَا تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ)؛ أي: إذا رأيا المبيع، ثمَّ عقدا عليه، ثمَّ وجده المشتري متغيِّرًا، (وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ)؛ أي: الخُلْف في الصِّفة مذكورٌ في باب الشُّروط في البيع، وتَغيُّر الرُّؤية مذكورٌ في الفصل السَّادس من البيع بما يُغني عن إعادته.