وتصحُّ مع تَلَف الثَّمن مطلقًا.
ومنها: لو تقايَلا في بيعٍ فاسدٍ، ثمَّ حكم الحاكم بصحَّته ونفوذه؛ إن قلنا: هي بَيعٌ؛ فحكمه بصحَّة العقد صحيحٌ؛ لأنَّ العقدَ باقٍ، وقد تأكَّد بترتُّب عقدٍ آخَرَ عليه.
وإن قيل: هي فسخٌ؛ لم ينفُذ؛ لأنَّ العقد ارتفع بالإقالة، فصار كأنَّه لم يُوجَد.
ويحتمل أن ينفذ وتُلغى (¬١) الإقالةُ؛ لأنَّها تصرُّفٌ في بيعٍ فاسدٍ قبل الحكم بصحَّته، فلم ينفُذ، ولم يؤثِّرْ فيه شيئًا، ذكره ابن عقيلٍ.
ومنها: هل تصحُّ (¬٢) بعد موت المتعاقدَين؟ ذكر (¬٣) القاضي في مَوضِعٍ من «خلافه»: أنَّ خيار الإقالة يبطل (¬٤) بالموت، فلا يصحُّ.
وبناه في موضِعٍ آخر على الخلاف؛ إن قيل: هي بيعٌ؛ صحَّت من الورثة، وإن قلنا (¬٥): فسخٌ؛ فوجهان.
ومنها: أنَّ المشتريَ لا يلزمه مُؤْنةُ الرَّدِّ، وهي في يده أمانةٌ كالوديعة، وفي «التعليق»: يضمنه، فيلزمه مؤنةُ الرَّدِّ (¬٦).