أحمد: أنَّه لا يباع فَلْس بفَلْسين، ولا سكِّينٌ بسكِّينين، ولا إبْرة بإبْرتَين، معلِّلاً: بأنَّ أصل ذلك الوزن (¬١).
ونصَّ في رواية جماعةٍ: أنَّه يُباع ثَوبٌ بثَوبين، وكِساءٌ بكساءَين (¬٢)، فنقل في «المجرَّد» حكم كلٍّ إلى الأخرى، فجعل (¬٣) فيهما جميعًا روايتين.
اختار ابنُ عَقيلٍ وغيره: المنْعَ؛ اعتبارًا بأصله، واختار في «المغني» وغيره: الجوازَ؛ نظرًا للحال، وظاهر «التَّعليق» و «الجامع»: حمل النَّصِّ على اختلاف حالَين.
(وَعَنْهُ: لَا يَحْرُمُ إِلاَّ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَكُلِّ مَطْعُومٍ) للآدَمِيِّ، نقلها جماعةٌ (¬٤)؛ لِمَا روى معمر (¬٥) بن عبد الله: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى عن بيع الطَّعام بالطَّعام، إلاَّ مِثْلاً بمثلٍ» رواه مسلمٌ (¬٦).
فعليها (¬٧)، وعلى الثَّالثة: العِلَّةُ في النَّقدَين: الثَّمنيَّةُ، وفي غيرهما: كونه مطعومَ جنسٍ، فيختصُّ بالمطعومات؛ لأنَّ (¬٨) الطُّعْمَ وصْفُ شَرَفٍ؛ إذ به قِوَام الأبدان، والثَّمنيَّة وصفُ شَرَفٍ؛ إذ به قِوَام الأموال، فاقتضى التَّعليل (¬٩) ذلك؛ إذ لو كانت العِلَّةُ الوزْنَ؛ لَمَا جاز إسلامُها في الموزونات.
فعليها: يجري في كلِّ مطعومٍ، قوتًا كان، أو أُدْمًا، أو فاكهةً، أو دواءً،