العِمامة، فلم يَبْقَ لما ظهر حكم (¬١).
وفي «المغني» و «الشرح»: أنَّه لا خلاف في الأذنين أنَّه لا يجب (¬٢) مسحهما؛ لأنَّه لم يُنقل، وليسا من الرأس إلَّا على وجه التَّبع.
(وَيَمْسَحُ عَلَى جَمِيعِ الْجَبِيرَةِ)، سواءٌ كانتْ على كَسْر أو جُرْح، نصَّ عليه (¬٣)؛ لحديث صاحب الشَّجَّة (¬٤)؛ لأنه (¬٥) لا يشقُّ المسح عليها كلها بخلاف الخُفِّ، وهو مسح للضرر، أشبه التَّيمُّم.
هذا إذا كانت في محلِّ الفرض؛ فإن كان بعضُها في غير محلِّه؛ غسل ما حاذَى محلَّ الفرض، نص عليه (¬٦).
وظاهره يقتضي استيعابها بالمسح، وأنَّه لا إعادة عليه؛ لأنَّها طهارة عذر، فأسقطت (¬٧) الفرض؛ كالتَّيمُّم.
وذكر ابن أبي موسى وابن عبدوس ثانية: بوجوب (¬٨) الإعادة، لكنَّهم بنَوْها على ما إذا لم يتطهَّر لها وقلنا بالاشتراط.
وظاهره: أنَّه يكتفي بالمسح وحده، وهو المشهور؛ لأنَّه مسح على حائل، فأجزأ من غير تيمُّم؛ كمسح الخف، بل أولى؛ إذ صاحب الضرورة أحقُّ بالتَّخفيف.
والثَّانيةُ: يتيمم (¬٩) معه؛ لظاهر قصَّة صاحب الشَّجَّة.