وذكر في «النِّهاية» تخريجًا: أنَّ الأدهانَ المائعةَ جنسٌ، وأنَّ الفاكهةَ (¬١)؛ كتُفَّاحٍ وسَفَرْجَلٍ؛ جنسٌ.
وحكم الخُلول كالأدهان.
وعنه: أنَّ خَلَّ التَّمر وخَلَّ العنب؛ جنسٌ.
والأدهان إن اختلفت مقاصدهما؛ كدهن (¬٢) الورد، والبَنَفْسج، والزنبق (¬٣)، والياسمين؛ واحدٌ؛ ولأنَّها شيرج، وإنَّما طُيِّبت بهذه الرَّياحين فنُسبت إليها.
(وَاللَّحْمُ أَجْنَاسٌ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهِ)، اختاره الأكثرُ، وهو المذهب؛ لأنَّها فروعُ أصولٍ هي أجناسٌ، فكانت أجناسًا؛ كالأخباز، فعلى هذا: الضَّأنُ والمعْزُ جنسٌ واحدٌ، وفي «المغني» احتمالٌ: أنَّهما (¬٤) جنسان.
(وَعَنْهُ: جِنْسٌ وَاحِدٌ)، اختاره الخِرَقيُّ؛ لأنَّه يشمله اسمٌ واحدٌ، فكان جنسًا كالطَّلْع، ويرجِّحه «نهيُه ﵇ عن بيع الطَّعام بالطَّعام إلاَّ مِثْلاً بمِثْلٍ» (¬٥)، وهي كلُّها طعامٌ.
ويَنْتقض بعسل النَّحل والقَصَب، والحديثُ محمولٌ على ما إذا اتَّفق الجنس، مع أنَّ القاضيَ أنكر هذه الرِّوايةَ عن أحمدَ.
(وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ)، والأصحُّ: أنَّه يَختلف باختلاف أصوله.
وقال ابن عقيل: لبنُ البقر الأهليَّة والوحشيَّة جنسٌ واحدٌ على الرِّوايات كلِّها؛ لأنَّ اسم البقر شملهما (¬٦).