والصَّحيحُ عنده: كقول الأكثر.
(وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ حَبٍّ بِدَقِيقِهِ، وَلَا بِسَوِيقِهِ (¬١)، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ)؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما مكيلٌ، ويشترط في بيع المكيل بجنسه التَّساوي، وهو متعذِّرٌ هنا؛ لأنَّ أجزاء الحَبِّ تنتشر بالطَّحْن، والنَّار قد (¬٢) أَخَذت من السَّويق.
والثَّانية: الجواز؛ لأنَّ الدَّقيق نفس الحَبِّ، وإنَّما تكسَّرت أجزاؤه، فجاز بيع بعضها ببعضٍ؛ كالحَبِّ المكسَّر بالصِّحاح، فعليه: تعتبر (¬٣) المساواة وزنًا؛ إذ التَّساوي لا يحصل بالكيل، وعلَّل أحمد المنْعَ: فإنَّ أصله كَيلٌ (¬٤).
قال في «الفروع»: (فيتوجَّه منه: بَيعُ مَكِيلٍ وزنًا وموزونٍ كَيلاً، اختاره شيخنا) (¬٥).
وعلى المنع: ما إذا أُبيع (¬٦) بجنسه، فإن كان بغيره؛ جاز؛ لعدم اشتراط المماثلة بينهما.
وقال ابن أبي موسى: لا يجوز بيع سويق (¬٧) الشَّعير بالبُرِّ في روايةٍ، ولعلَّه مبنيٌّ على أنَّهما جنسٌ واحدٌ.
(وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ نِيئِهِ بِمَطْبُوخِهِ)؛ كالحِنطة بالهَرِيسة (¬٨)، أو الخبز أو النشاء (¬٩) ونحوها؛ لأنَّ النَّار تَعْقِد أجزاء المطبوخ وتَنفُخها (¬١٠)، فلا يحصل التَّساوي.