جهالة المقدار؛ كالسِّمْسِم بالشَّيرج، وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: إذا كان مقصوده بالحيوان اللَّحم (¬١).
(وَفِي بَيْعِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ؛ وَجْهَانِ)، كذا في «المحرَّر»، و «الفروع»:
أحدهما: لا يجوز، وهو ظاهر كلام أحمد والأكثر؛ لظاهر ما سبق، وعن ابن عبَّاسٍ: «أنَّ جزورًا نُحِرَت، فجاء رجل بعَناق، فقال: أعطوني جزءًا بهذا العَناق، فقال أبو بكر: لا يصلح هذا» رواه الشَّافعي (¬٢)، وقال: لا أعلم مخالِفًا لأبي بكر في ذلك (¬٣).
والثَّاني: الجوازُ، اختاره القاضي؛ لأنَّه مالٌ ربويٌّ بِيع بغير أصله ولا جنسه؛ فجاز، كما لو باعه بنقْدٍ.
وبناهما في «الشَّرح»: على الخلاف في اللَّحم؛ هل (¬٤) هو جنسٌ أو أجناسٌ؟
وعلى الجواز: يَحرُم بيعُه نسيئةً عند جمهور الفقهاء، ذكره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٥).
وهذا إنَّما هو في مأكولِ اللَّحم؛ كلحم بقرٍ بإبلٍ، فأمَّا غيره؛ فقال أبو الخَطَّاب: لا رواية فيه، وفيه وجهان: أظهرهما الجوازُ، صرَّح به القاضي وأبو الخَطَّاب.
والمنْعُ أورده ابن عَقِيلٍ في «التَّذكرة» مذهبًا، وهو احتمالٌ في «الفصول»،