الحنطة بها إنَّما سُمِّي (¬١) محاقَلةً؛ لكونه في الحقل، وهذا المعنى موجود (¬٢) في غيره ممَّا ذكر، يؤيِّده قول الأزهريِّ: الحقل: القَرَاح المزروع (¬٣).
والثَّاني: يجوز (¬٤)؛ لأنَّ النَّهي لخوف التَّفاضُل المحرَّم، وهو مُنْتَفٍ في الجنسين.
(وَلَا) يجوز بَيعُ (الْمُزَابَنَةِ)؛ لقول ابن عمر: «نهى النَّبيُّ ﷺ عن المزابَنة» متَّفَقٌ عليه (¬٥)، وهي مفاعَلَةٌ من الزَّبْن، وهو الدَّفْع، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يَزْبن صاحبَه عن حقِّه بما يزداد منه.
(وَهِيَ (¬٦) بَيْعُ الرُّطَبِ فِي رُؤُوسِ (¬٧) النَّخْلِ)، وقاله (¬٨) ابن الأثير (¬٩)، وفي «صحيح مسلمٍ» عن ابن عمر مرفوعًا: «أنَّه نهى عن المزابَنة»، والمزابَنةُ: بيع ثمر (¬١٠) النَّخل بالتَّمر كَيلاً (¬١١).
وقال صاحب «المطالع»: هي والزَّبْن: بيعُ معلومٍ بمجهولٍ من جنسه، أو بيع مجهولٍ بمجهولٍ من جنسه (¬١٢)؛ إذ الزَّبن في اللُّغة: الدَّفْع الشَّديد، ومنه وُصفت (¬١٣) الحرب بالزَّبون؛ لشدَّة الدَّفع فيها، ومنه سُمِّي الشُّرَطيُّ: زبينًا؛