لأنَّه يدفع النَّاس بشدَّةٍ وعُنْفٍ.
(إِلاَّ فِي الْعَرَايَا)، فإنَّها جائزةٌ في قول أكثر العلماء؛ لما روى أبو هريرة: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ رخَّص في العرايا»، وكذا رواه زيد بن ثابتٍ، وسهل (¬١) بن أبي حَثْمةَ، متَّفقٌ عليهنَّ (¬٢)، والقياس لا يَعمَل مع وجود النَّصِّ، والرُّخْصةُ استباحة المحظور مع قيام السَّبب الحاظر.
واختُلِف في معناها لغةً:
فقيل: هي نوعٌ من العطيَّة خُصَّت باسمٍ، لا بَيع.
وقال الجوهريُّ: العَريَّة: النَّخلة يعريها (¬٣) رجلاً محتاجًا (¬٤) فيجعل ثمرها له عامًا، فَعِيلةٌ بمعنى مفعولةٍ (¬٥).
وقال أبو عبيد: هي اسم لكلِّ ما أُفرد عن جملةٍ (¬٦)، سواءٌ كان للهِبة، أو للبيع، أو للأكل.
وقيل: سُمِّيتْ به؛ لأنها معريَّة (¬٧) من البيع (¬٨) المحرَّم؛ أي: مخرَجةٌ (¬٩) منه.