والميزانُ ميزانُ مكَّةَ» (¬١)، وقوله يُحمَل على تبين (¬٢) الأحكام، فما كان مكيلاً في زمنه انصرف التَّحريم بتفاضُل الكيل إليه، فلا يجوز تغييرُه، وكذا الموزون.
(وَمَا لَا عُرْفَ لَهُ بِهِ)؛ أي: بالحجاز؛ (فَفِيهِ وَجْهَانِ):
(أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ عُرْفُهُ فِي مَوْضِعِهِ)، جزم به في «الوجيز»، وقدَّمه في «الفروع»؛ لأنَّ ما لم يكن له عرفٌ في الشَّرع؛ فيرجع فيه إلى العرف؛ كالقَبض والحِرْز، فإن اختلفت البلاد؛ اعتُبِر الغالب، فإن لم يكن؛ تعيَّن الوجْهُ الآخَرُ.
(وَالآخَرُ: يُرَدُّ إِلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ شَبَهًا بِهِ بِالْحِجَازِ)؛ لأنَّ الحوادِثَ تُرَدُّ إلى الأشبه بالمنصوص (¬٣) عليه، قال في «المغني» و «الشَّرح»: هو القياس.
فائدةٌ: لو اقتسم الشُّركاءُ ما أصله الوزن كَيلاً، وبالعكس؛ جاز إن قلنا: هي إفرازُ حقٍّ، وإلاَّ بطل.
ويجوز التَّعامُل بكَيلٍ لم يُعهَد، قاله في «النِّهاية» و «التَّرغيب».